«ستورم شادو» محليًا.. بريطانيا تفتح باب التصعيد مع روسيا

تستعد بريطانيا لاتخاذ خطوة جديدة في دعم أوكرانيا، عبر إتاحة معلومات تقنية سرية تساعد كييف على تصنيع صواريخ «ستورم شادو» بعيدة المدى محلياً، في خطوة قد تزيد التوتر مع موسكو وتنقل الدعم العسكري إلى مستوى نقل التكنولوجيا.
وتأتي الخطوة خلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني أندي برنهام الأولى إلى كييف، بالتزامن مع الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفيتي، وسط توقعات بأن يحمل معه مخططات ومعلومات تقنية مرتبطة بتصنيع الصواريخ.
وبحسب تقارير إعلامية، وافقت لندن على الإفراج عن معلومات مصنفة تتعلق بمكونات بريطانية في صواريخ «ستورم شادو»، بهدف تمكين أوكرانيا من تطوير قدرة محلية على إنتاج هذا النوع من صواريخ كروز بعيدة المدى.
وتأتي هذه الخطوة بعد قرار فرنسي مماثل في تموز الماضي، يتعلق بإتاحة مخططات النسخة الفرنسية من الصاروخ، المعروفة باسم «سكالب»، فيما ظلت قدرة كييف على تصنيع المنظومة مرتبطة بالحصول على موافقة بريطانية لكشف التكنولوجيا المطلوبة.
ويبلغ مدى «ستورم شادو» نحو 240 كيلومتراً، ويتميز بقدرته على استهداف مواقع محصنة. واستخدمت أوكرانيا هذه الصواريخ خلال الحرب، بما في ذلك في هجمات استهدفت مواقع روسية في شبه جزيرة القرم، قبل استخدامها لاحقاً ضد أهداف داخل الأراضي الروسية.
وتواجه كييف، في المقابل، تحديات تقنية وعسكرية تتعلق بإنشاء خطوط إنتاج محلية للصواريخ، إضافة إلى الحاجة إلى استمرار الحصول على بيانات وتقنيات ملاحة تساعد في الحفاظ على دقتها.
موسكو ترفض الخطوة
وأثارت الخطوة البريطانية انتقادات في موسكو، التي اتهمت لندن باختيار مسار التصعيد بدلاً من دعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
وفي السياق نفسه، قرر الكرملين إعادة سفيره لدى بريطانيا أندريه كيلين، بعد نحو 7 سنوات قضاها في منصبه، في خطوة تأتي وسط تدهور العلاقات بين البلدين على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وتزامنت التوترات مع اتهامات روسية لبريطانيا ودول غربية أخرى بالتصعيد عبر زيادة الدعم العسكري لكييف، مقابل اتهامات غربية لروسيا بالوقوف وراء عمليات تخريب استهدفت منشآت مرتبطة بإنتاج الأسلحة والذخائر في عدد من الدول الأوروبية. ولم تُحسم بشكل مستقل مسؤولية موسكو عن تلك العمليات.
تحديات أمام كييف
ولا يقتصر الضغط على الجانب العسكري، إذ تواجه أوكرانيا تحديات مالية كبيرة، إلى جانب تأخيرات مرتبطة ببعض برامج الدعم العسكري الغربي.
كما تواجه كييف صعوبات في الحصول على تراخيص وتقنيات مرتبطة بإنتاج أنظمة دفاع جوي متطورة، وسط مخاوف غربية من تسرب التكنولوجيا الحساسة.
وتشير هذه التطورات إلى أن الدعم البريطاني لأوكرانيا يتجه نحو مرحلة جديدة، لا تقتصر على تسليم الأسلحة الجاهزة، بل تشمل نقل المعرفة التقنية اللازمة لإنتاجها محلياً.
وفي حال تنفيذ الخطة، ستصبح أوكرانيا أقرب إلى امتلاك قدرة مستقلة على إنتاج صواريخ بعيدة المدى، بينما قد تنظر موسكو إلى هذه الخطوة باعتبارها توسعاً في الدعم الغربي لقدرات كييف الهجومية.




